

يشهد النظام الإنساني المخصص لدعم اللاجئين الفلسطينيين تراجعًا ملحوظًا في قدرته على الاستجابة للاحتياجات المتزايدة نتيجة الانخفاض المستمر في التمويل الدولي الموجّه للأونروا، حيث تؤكد تقارير الأمم المتحدة أن العجز المالي المزمن أدى إلى تقليص برامج المساعدات النقدية والغذائية والخدمات الصحية والتعليمية في معظم مناطق العمليات، ما انعكس بشكل مباشر على مستوى المعيشة والأمن الغذائي والاستقرار الأسري داخل المخيمات، وقد ربطت دراسات البنك الدولي بين هذا التراجع وبين ازدياد معدلات الفقر والبطالة والهشاشة الاقتصادية بين اللاجئين، خصوصًا في غزة ولبنان وسوريا، في حين حذّرت منظمات دولية من أن استمرار هذا المسار سيقود إلى تفكك تدريجي لمنظومة الحماية الاجتماعية، ويحوّل الأزمة الإنسانية إلى أزمة تنموية طويلة الأمد ذات تبعات إقليمية على الاستقرار السياسي والأمني في الشرق الأوسط.


